السيد الخميني

398

كتاب الطهارة ( ط . ق )

بعض الألبسة والملابسات كالخاتم والسيف المتقلد ، مضافا إلى أن فرض صحة الدعوى لا يوجب وقوعها . فلا تدل الرواية إلا على لزوم طهارة الانسان ولباسه ، لا مطلق متلبساته ، فضلا عن محمولاته التي لا يصح إطلاق طهارتك حتى مجازا وادعاء بالنسبة إليها ، فمقتضى الأصل جواز الصلاة مع المحمول النجس من غير فرق بين كونه عين النجاسة أو لا . قال الشيخ في الخلاف في قارورة مشدودة الرأس بالرصاص فيها بول أو نجاسة : " ليس لأصحابنا فيه نص ، والذي يقتضيه المذهب أنه لا ينقض الصلاة به " وهو كذلك للأصل السالم عن الدليل الحاكم ، وقوله بعد ذلك : " ولو قلنا إنه يبطل الصلاة لدليل الاحتياط كان قويا " مبني على القول بالاشتغال في الشك في القيود والموانع ، وهو ضعيف ، وأما قوله : " ولأن على المسألة الاجماع فإن خلاف ابن أبي هريرة لا يعتد به " فالظاهر منه إجماع القوم بدليل ما تقدم منه ، وبدليل استثناء ابن أبي هريرة ، وأما احتمال أن يكون مراده الاجماع على القاعدة فبعيد . بل يمكن الاستدلال على الجواز في عين النجاسة بصحيحة علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام " عن الرجل يكون به الثؤلول أو الجرح هل له أن يقطع الثؤلول وهو في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ قال : إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوف أن يسيل الدم فلا يفعله " ( 1 ) فإن اللحم الذي على الجرح أو حوله ليس مثل الثؤلول الذي ترفضه الطبيعة بإذن الله تعالى ، وقلنا في محله بعدم نجاسته وعدم كونه ميتة أو في حكمها ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 1